أخبار وطنية

عماد الحمّامي يحذر من حمّـام دم في تونس

أكدّ القيادي المستقيل من حركة النهضة عماد الحمامي، أنّ حركة النهضة انتهت وأنّ الإسلام السياسي انتهى تماما في تونس، مشددا على أنّ المعارضة الحالية ضعيفة وقيس سعيّد انتصر عليها في مسائل قيمية عديدة حسب تعبيره.

وفي تصريح لصحفية “الشروق” التونسية في عددها الصادر اليوم الإثنين 17 جانفي 2022، قال الحمّامي، إنّ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التي نشط فيها وفق قيم معيّنة، بمجرد أن ربح الانتخابات سـنة 2011 وضع صهره وزيرا والآن نسمع أنّ صهر إبنه تحصل على الجنسية التونسية وجواز سفر تونسي وهناك من يُحاسب على هذا… لا أريد أن أتحدث كثيرا عن الغنوشي لكن الأمر يفرض نفسه.
وبيّن الحمّامي أنّ الأيام أثبتت أنه بالنسبة لنا كان هناك رئيس للنهضـة نتعامل معه، لكن هناك أشياء خفيّة بعيدة عن الأسباب التي ناضلنا من أجلها لنكون في النهضة ونخدم بلدنا والمواطنين، مضيفا بالقول “النهضة لم تسـتفق قبل 25 جويلية وكان يمكـن أن تأتي لحظة الوعـي بعد 25 جويلية.. وحاولت بعض القيادات قراءة رسالة 25 جويلية، لكن رئيس الحركة راشد الغنوشي منع ذلك وهذا ما دفعهم للاستقالة.
واعتبر االمتحدّث “أنّ خـطّ السير في النهضـة ليـس الدفاع عن تونس والدفـاع عـن الديمقراطية بـل الدفاع عـن الغنوشي ومحيطـه.. وإذا كان هنـاك شيء يجب لبن على رحمه اللـه، أنه خرج من تونس وفرّ ليُجنب تونس حمّام دم، لكن الغنوشي تمّ رفع شعار “ديقاج” في وجهه يوم 25 جويليـة لكـنـه رفـض الانسحاب من رئاسة حركة النهضة ومن رئاسة البرلمان ومن المشهد السياسي، وهـذا يـغـذي التهديد بحصـول حمّـام دم في تونس ويمنع النهضة من أن يكون لها أي ارتباط سياسي مع أيّ حزب أو منظمة”، مضيفا “أنّ النهضـة أصبحـت مرفوضة ومنبوذة بسبب الغنوشي وإنكاره للحظة 25 جويلية وإصراره على أن يواصـل في رهن حركة النهضة و رهن تونس لأجندته الشخصية.. وهنـا نقـول إن بن عـلي كان أفضل من الغنوشي فهـو يعلم أنه مرفوض لكنه مازال مُصّرا إلى البقاء على “كلاكل” التونسيين.

“الخطـوة الأولى هـي تغيير الغنوشي”:
وردّا على سؤال تعلق بموقع حركة النهضة في المشهد السياسي، قال الحمّامي “إنّ النهضة انتهت والإسلام السياسي انتهى.. النهضة يجب أن تقوم بمراجعات وتقطع مع الإسلام السياسي وتُغير واجهتها انطلاقا من تغيير راشـد الغنوشي إن أرادت أن تجد موقعا لها، معتبرا أنّ الخطـوة الأولى هـي تغيير الغنوشي، ثـم يتم القيام بمراجعـات وإصلاحات عميقة.. جيـل كامل يجب أن يغادر ويجب أيضا تغيير منهجية العمل والسياسات”.

زر الذهاب إلى الأعلى