الطاقة الشمسية في تونس و الحلم لتقليص العجز الطاقي

بدأت مصادر الطاقة تتغير مع ارتفاع غير مسبوق لأسعار البترول و الغاز و عدم استقراراها و المشاكل البيئية التي تنتج عنها و قد اتجهت الكثير من الدول و الكثير من المستثمرين الى مصادر الطاقة البديلة و التي تعرف بالطاقة النظيفة و من بين هذه الحلول   الطاقة الشمسية  و هي طاقة متجددة تزداد أهمية في سوق الطاقة إلى جانب الطاقات المتجددة الأخرى التي يعود مصدرها للرياح والكتل الحيوية. وقد شهدت مؤخرا انخفاضا في تكاليف الإنتاج بشكل يؤهلها لمنافسة النفط والغاز.

كيفية الانتاج ؟

 يتم إنتاج الطاقة الشمسية باستخدام تقنية الفولتوضوئية التي تمتص حرارة الشمس وتحولها إلى طاقة كهربائية. ويتم تجميع الطاقة ونقلها من أجل استخدامها كمصدر للتيار الكهربائي الذي يستخدم بدوره للأغراض الصناعية والمنزلية. وقد أصبح تخزينها في بطاريات كبيرة لتحزين اكبر طاقة ممكنة  لتشغيل  أبنية كبيرة و توليد كمية كبيرة من الطاقة .

الدول الأكثر إنتاجًا للطاقة الشمسية
 

 تقود الصين قطاع الطاقة الشمسية العالمي على مدى العشر سنوات الأخيرة  وفقًا للوكالة الدولية للطاقة، أقامت الصين مشروعات جديدة للطاقة الشمسية بلغت قدرتها نحو 40 جيجاواط في 2016  و بذلك يبلغ إجمالي إنتاج الصين من الطاقة الشمسية 78 جيجاواط في نهاية العام  أقامت الصين مشروعات جديدة في الأشهر السبعة الأولى من 2017، بلغت قدرتها الإنتاجية من الطاقة الشمسية 35 جيجاواط
جاءت اليابان في المركز الثاني، إلا أنه من المتوقع ألا تحتفظ بهذا المركز لفترة طويلة بسبب العدد المحدود لمرافق الطاقة الشمسية بها.
في 2017، قامت ألمانيا بإنشاء مرافق جديدة للطاقة الشمسية بلغت قدرتها الإنتاجية 1.5 جيجاواط فحسب، لكنها رغم ذلك تأتي في المركز الثالث.
تأتي الولايات المتحدة في المركز الرابع، ومن المتوقع أن تزيد الدولة قدرتها الإنتاجية التراكمية لتبلغ نحو 85 جيجاواط

الطاقة الشمسية في تونس 

تتميّز تونس بمعدل إشعاع شمسي مرتفع يتراوح بين 1800 كيلو واط في الساعة لكلّ متر مربع في السنة في شمال البلاد، بالإضافة إلى 2600 كيلو واط في الساعة لكلّ متر مربع في السنة في جنوب البلاد و هو الشيء الذي يخولها الى ان تكون منصة لانتاج الطاقة الشمسية بكميات كبيرة تساعدها في تقليص العجز الطاقي للبلاد و تصدير الكميات الزائدة .
انجزت تونس مشروعين  ضمن سعيها لتنويع مصادر الطاقة، وخصوصا في مجال الطاقة المتجددة ويأتي تطوير المشروعين بالتعاون بين شركة “إيني” الإيطالية التي تنشط في عدة حقول نفط وغاز في تونس، والشركة التونسية للأنشطة البترولية 

ويقع المشروع الأول في ضواحي مدينة تطاوين  متضمنا 30.240 ألف لوح شمسي متحرك باتجاه الشمس، ويمتد على مساحة 20 هكتارا.

وسينتج الحقل 10 ميغاوات/ ساعة يوميا و22.5 غيغاوات سنويا؛ وسيتم تحويل إنتاجه من الكهرباء إلى شبكة الشركة التونسية للكهرباء والغاز .

بينما المشروع الثاني، لتزويد حقل “آدم” لاستخراج النفط في تطاوين و يتكون الحقل من 16.704 ألف لوح شمسي ثابت، ويمتد على مساحة حوالي 10 هكتارات، لإنتاج 5 ميغاوات/ ساعة يوميا، و8.6 غيغاوات/ ساعة سنويا ويعتمد الحقل على تقنية متكاملة تجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الفائض من الإنتاج.

كما تسلم نحو 16 مستثمرا في مجال الطاقات المتجددة، الموافقة المبدئية، على 6 مشاريع من فئة 10 ميغاواط و10 مشاريع من فئة 1 ميغاواط وتبلغ كلفة استثماراتها الجملية حوالي 150 مليون دينار كما ستوفر مواطن شغل قارة يفوق عددها 150.

و تخطط الحكومة الى رفع نسبة الطاقات المتجددة في تونس إلى 30 في المئة في أفق 2030 حيث تستهدف إنتاج قرابة 16 غيغاواط من الطاقة البديلة لمواجهة النقص الحاصل في الطاقة الكهربائية بكلفة استثمار تقدر بنحو سبعة مليارات دولار مما سيمكن من توفير قرابة 13 مليار دولار من قيمة الفاتورة الاستهلاكية الإجمالية للبلاد.

 

 

 

شاركنا رأيك