قمتان في الكالشيو ومثلهما في البريميرليغ : عودة قوية للبطولات الاوروبية

تستانف اليوم  مباريات البطولات الاوروبية الكبرى من جديد بعد انتهاء فترة التوقف الدولي التي استمرت لاسبوع مابين مقابلات ودية وتصفيات كاس العالم بالنسبة لامريكا اللاتينية ودوري الامم الاوروبية وفي حين تخلو لقاءات الليغا الاسبانية والبوندسليغا الالمانية من مواجهات تشد المتابعين فالامر مختلف تماما بالنسبة للكالشيو والبريمرليغ اللذين سيحضيان بمتابعة كبيرة من عشاق الكرة العالمية لاربع مواجهات ينتظر منها الكثير من الناحية الفنية.

الانطلاقة من انجلترا وتحديدا مدينة ليفربول على الساعة 12 ونصف حيث يحتضن ملعب غوديسون بارك دربي الميرسيسايد الشهير بين صاحب الضيافة ايفرتون وخصمه التقليدي ليفربول والجميع يعلم مدى اهمية هذا الدربي في المدينة نظرا للتنافس الكبير والعداوة التاريخية بين جماهيرهم وهو مايظهر بشكل واضح ايضا داخل الملعب.

كتيبة يورغن كلوب اصحاب لقب النسخة الفارطة بعد غياب استمر 30 سنة سيحاولون مصالحة جماهيرهم واعادة الهيبة للريدز بعد كارثة الجولة الاخيرة ضد استون فيلا والخسارة الثقيلة بسباعية وليس هناك افضل من هذه الفرصة الذهبية بالانتصار على الجار في معقله لتحقيق هذا الهدف قبل التفرغ لمباريات دوري ابطال اوروبا لكن من الناحية المقابلة يدخل ايفرتون المواجهة بمعنويات مرتفعة للغاية كيف لا وهم يحققون افضل انطلاقة موسم لهم منذ سنوات باحتلال الصدارة بعد 4 جولات برصيد 12 نقطة الى جانب مردود جماعي محترم بفضل تحركات الوافد الجديد من مدريد خاميس رودريغيز واهداف القناص كالفرت لوين صاحب صدارة الهدافين ب6 اهداف رفقة الكوري الجنوبي سون مهاجم توتنهام ولعل كارلو انشيلوتي مدرب الزرق يدرك جيدا بخبرته الطويلة في الملاعب كلاعب ثم مدرب اهمية الانتصار على خصم تقليدي في رفع المعنويات ومواصلة النسق التصاعدي خلال قادم الجولات.

اما بالنسبة للقمة في السبت الممتاز الانجليزي هي تلك التي ستجرى على ملعب الاتحاد بمدينة مانشستر بين مانشستر سيتي وضيفه ارسنال انطلاقا من الخامسة والنصف  وبالنظر لنتائج الفريقين قبل التوقف الدولي نجد اصحاب الضيافة حققوا 4 نقاط من 9 ممكنة مع مقابلة مؤجلة في حين انتصر الضيوف خلال ثلاث مباريات وانهزموا فقط ضد ليفربول وبالتالي تبدو الحسابات متباينة على الورق لدى المدربين حيث يدرك غوارديولا جيدا ان اي عثرة جديدة لابنائه ونحن لازلنا في بداية الموسم قد تنعكس سلبيا على حظوظهم للمنافسة على التتويج باللقب بينما من المتوقع ان يحاول ارتيتا الخروج بنقطة التعادل كاخف الاضرار ولما لا مباغتة زملاء ايدرسون بسلاح المرتدات بقيادة اوبامايانغ وخطف الانتصار كما حدث خلال اخر مواجهة مباشرة في نصف نهائي كاس الاتحاد الانجليزي.

الامور لن تكون اقل حدة على الملاعب الايطالية حيث يستقبل نابولي اتلانتا في مواجهة لم تكن تلفت الانظار خلال السنوات الماضية لكن بفضل التحول الكبير الذي شهده فريق مدينة بيرغامو مع المدرب غاسبيريني منذ توليه منصبه سنة 2016 ونجاحه في صناعة فريق قوي بكرة جميلة دون اي مركبات يجعلنا ننتظر مباراة جيدة لاسيما وان الفريقين مطالبان بالانتصار زملاء الهداف الكولمبي زاباتا لتحقيق انتصارهم الرابع على التوالي وامام منافس مباشر جديد بعد التفوق سابقا على لازيو برباعية مقابل هدف بينما يدخل ابناء جينارو غاتوزو اللقاء لمحاولة تعويض خسارتهم لثلاث نقاط هامة في الجولة الماضية ضد اليوفي اثر عقوبة ادارية بعد عدم تحول بعثة الفريق لتورينو انذاك نظرا لاصابة 3 لاعبين بفيروس كورونا لذلك سيحاول انسيني وبقية رفاقه تعويض ذلك بالفوز على اتلانتا لرفع المعنويات من جديد وايضا كبح جماح تقدم منافسهم.

مسك الختام سيكون كاحلى مايكون بمباراة لا طالما لفتت انتباه العالم باسره نحو الكالشيو طيلة عقود الا وهي دربي مدينة ميلانو حيث يستضيف انتر جاره ومنافسه التقليدي ميلان ورغم الغيابات الكثيرة التي يشهدها الرصيد البشري للفريقين بسبب الاصابات وفيروس كورونا الا ان تاريخ لقاءات النيراتزوري والروسونيري عودنا على عدم اهمية اي عوامل اثر صافرة الحكم لذلك تبقى كل الاحتمالات واردة.

انطونيو كونتي سيحاول توظيف العناصر المتوفرة على ذمته غدا بقيادة ثنائي الهجوم الخطير لاوتارو مارتينيز وروميلو لوكاكو من اجل تحقيق فوزه الثالث على التوالي كمدرب للانتر في الدربي وايضا العودة لسكة الانتصارات بعد العثرة الماضية ضد لازيو في حين على الطرف المقابل حقق ميلان بداية جيدة وتمكن من تحقيق العلامة الكاملة رفقة ليكون في الصدارة رفقة اتلانتا وهذه النتائج هي استمرار للسلسلة الممتازة التي يحققها الروسونيري مع ستيفانو بيولي مابعد فترة التوقف بسبب الكورونا وبالتالي اصبح طموح جماهير الفريق كبيرا بموسم افضل مع وجود بوادر ايجابية وقد يكون الفوز بالدربي افضل اثبات لجاهزية ابراهيموفيتش وباقي زملاءه لمسيرة طويلة من المنافسة تنتظرهم محليا واوروبيا.

اسامة بن رمضان

 

شاركنا رأيك