صبري بن غنيّة: قصة مهاجر تونسي ضحية “لوبي سويسري” خطير

 

حياة التونسيين في الخارج ليس كلها وردية كما يصور إلينا فهي مليئة بالصعوبات و المشاكل و هم يعانون الكثير من العنصرية التي تفقدهم حقوقهم ولا يجدون ملاذا سوى الدولة التي لا تقف بجانب أبنائها في اغلب الأحيان لأسباب مختلفة. الصعوبات التي تكون طبيعية يمكن أن يقاومها المهاجر في بلاد الغربة أما أن يتكتّل لوبي كامل في مدينة سويسرية و يتخذ من القضاء وسيلة لسلب مواطن تونسي حقوقه فتلك تتحول الى قضية دولة و يتعدى الاعتداء على هذا المواطن الى اعتداء على دولة بأكملها ومن واجبها رد الاعتبار له . الحديث عنا عن السيد صبري بن غنيّة المهاجر التونسي المقيم بسويسرا الذي لجأ الينا بعد رحلة سنوات للبحث عن حقه المسلوب في بلاد حقوق الانسان وهو ما يسيء للدولة السويسرية نفسها ة التي هي مطالبة بايجاد حل لهذه المشكلة اعلاميا و سيتابعها مع وسائل الاعلام العالمية ومع منظمات ذات الصلة. محدثنا قال انه سافر منذ سن 18 للعمل بسويسرا حيث استقر هناك وتزوج من مواطنة سويسريّة وعاشا حياة سعيدة لم تنغصها خلوها من الاطفال.وكانت صدمته كبيرة بعد أن وافتها المنية سنة 1996 بشكل فجئ ومع صدمته دخل في حالة نفسية صعبة امتدت لاشهر لم يفكر فيها لحظة انه سيكون ضحية لوبي استغل القضاء مؤسسات اخرى ليسلبه ميراث زوجته. حيث قامت قاضية سويسرية بصياغة تقرير “صورت” فيه أرملته على أنها في حالة اجتماعيّة رثة ولم تترك ممتلكات تذكر في حين أن زوجته كانت خبير محاسبة وتتملك شركة خاصة كما أنها تمتلك شقّة تقدر قيمتها المادية بقرابة 700 ألف فرنك سويسري أي ما يعادل 6مليون دينار تونسي باعتبار مبلغ التامين.كما انها قامت بتسديد ضرائب شخصية 84الف و600فرنك سويسري وهو ما يثبت ان زوجته من الطبقة المتوسطة على الأقل ويناقض تقرير القاضية. ممتلكات متبخرة يقول صبري انه طالب بأوراق ثبوتية لبيع شقة زوجته فلم يتم تمكينه منها وهو ما استغربه .كما انه حرم من الوصول الى كل الوثائق القانونية الخاصة بميراث زوجته مشددا على ان القضاء السويسري تجاوز صلاحياته في التعامل مع ميراث زوجته حيث ان مهمته تقتصر على الاستقصاء وجرد الممتلكات للمتوفي ومن ثمة الحكم بتوزيع الميراث غير ان ما حصل معه مدبر و اشترك فيه لوبي كامل للاستيلاء على ميراثه. محاميه ينقلب عليه !! من المضحكات المبكيات أن صبري عين محاميا للدفاع عنه و منحه أموالا وثقة لاستيراد حقوقه لكنه بقي يماطل و يتلكأ و يلهف منه الأموال ليصدمه في النهاية بقوله “ما أخذه من خصومك أكثر بكثير مما أخذه منك ولن أعيد لك ما دفعته و افعل ما يحلو لك”(نحتفظ في صوت الضفتين باسم المحامي و بالإثباتات على كلامه و سوف نكشفه في ابانه). السفير التونسي ينقلب على وزارته و يصدم مواطنه التجأ صبري كأي مواطن تونسي هضمت حقوقه الى سفارة بلاده و تكبد عناء من مدينة الى مدينة في 2019 بتوصية من وزير الخارجية حينها خميس الجيهيناوي وقد طلب السفير من صبري في اللقاء الاول بينهما البحث عن محامي و منحه توكيلا للقضية على ان تتكفل السفارة بخلاص اجره وقد قام صبري بذلك بعد جهد عثر على محامي يقبل بالقضية و لا يخشى اللوبي المذكور واتفق معه على كل التفاصيل وقام المحامي بمراسلة السفارة لكنه جوبه بلا مبالاة غريبة بررها السفير بأن السفارة ليس لديها الامكانيات المادية لخلاص المحامي وهي تتنصل من القضية برمتها. وقال صبري انه رغم ذلك لايزال يفتخر بدولته و يعشق علمه و لايزال لديه امل ان السفارة ستدخل بثقلها لحل اشكاليته. اللوبي السويسري يعرف ماذا يفعل وهو عندما جرّد صبري من شقة زوجته لان موقعها استراتيجي وقيمتها عالية و لا تزال في ارتفاع وهو ما يجعله يصر على فضح هذه الجريمة التي كان ضحيتها ويقول صبري ان قضيته حساسة وانها ستقلب الامور رأس على عقب اذا ما ما اخذت القضية مجراها الطبيعي. للحديث بقية من المؤكد أننا سنتابع بكل جدية اطوار القضية و سنحرص على فتحها من جديد باليات جديدة ونعول على زملائنا الاعلاميين في سويسرا لاحترام ميثاق المهنة و فضح هذه الممارسات التي لا تليق ببلد مثل سويسرا قبلة البشر في العالم و التي لا يضيع قيها حق طالب. كما اننا سننشر تباعا تفاصيل القضية بالأسماء و المعطيات و بكثير من التفاصيل التي ستصدم الرأي العام السويسري.

شاركنا رأيك