مسؤول أممي يعرب عن قلقه من “الآثار غير المباشرة” لكوفيد-19 على الدول الأشد فقرا

أعرب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في الطوارئ مارك لوكوك يوم الخميس عن قلقه البالغ إزاء “الآثار غير المباشرة ” لمرض فيروس كورونا الجديد “كوفيد-19” على الدول الأشد فقرا، حيث من المقرر أن تصل ذروة المرض خلال فترة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر.
ودعا لوكوك إلى اتخاذ “إجراءات سريعة وحازمة” لتجنب أكثر الآثار زعزعة للاستقرار لتفشي المرض.
وأصدر نداء بتوفير 6.7 مليار دولار أمريكي وخطة عالمية محدثة لمكافحة المرض في الدول الهشة، وهي ثاني خطة استجابة عملاقة تصدرها الأمم المتحدة بعد إعلانها عن خطة الاستجابة الإنسانية العالمية التي تبلغ قيمتها 2 مليار دولار أمريكي في 25 مارس لمحاربة المرض في بعض الدول الأكثر ضعفا في العالم.
قال لوكوك: “إن أحد عواقب حدوث مثل هذا الانكماش الاقتصادي الكبير والزيادة الكبيرة في الجوع وجميع الأمراض المرتبطة به، يكمن في حدوث عدم استقرار واضطرابات اجتماعية في الكثير من الدول والتي يمكن أن تنتشر من بلد إلى آخر”.
وحذر لوكوك من أن الجماعات المتطرفة والإرهابية قد تغتنم الفرصة “لاحتلال الأرض” وخلق فوضى أخرى.
وقال: “نعرف من التجارب السابقة أن أفضل وأرخص طريقة للرد على هذه الأنواع من المشكلات هي الطريقة التي تتسم بالسرعة والسخاء، وإلا فإن الأمور ستخرج عن نطاق السيطرة”.
وأضاف بقوله “إن هذه المشكلات إذا استمرت لفترة أطول سيصعب التعامل معها”، مضيفا أن خطة الاستجابة المحدثة تحتاج إلى الكثير من المال.
وقد وصل المرض إلى كل الدول وبلغ عدد الإصابات المؤكدة 3596000 حالة تقريبا وبلغ عدد الوفيات 247650 حالة عالميا.
وأوضح لوكوك أن “ذروة المرض في أفقر دول العالم ليست متوقعة حتى نقطة ما خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة. ومع ذلك، هناك بالفعل أدلة على انخفاض الدخل واختفاء الوظائف وانخفاض الإمدادات الغذائية وارتفاع الأسعار وافتقار الأطفال للتطعيمات ووجبات الطعام”.
وفي إشارة إلى أن آثار هذا المرض الأكثر تدميرا وزعزعة للاستقرار ستكون محسوسة في أفقر دول العالم، قال لوكوك إن هذه الدول تواجه “ضربة مزدوجة”، وهي الأثر الصحي المباشر وتأثير الركود العالمي والتدابير المحلية المتخذة لاحتواء المرض.
وأضاف “علينا الاستعداد لارتفاع حدة الصراع والجوع والفقر والمرض مع تقلص الاقتصادات، واختفاء عائدات التصدير، والتحويلات المالية واختفاء السياحة، وتعرض النظم الصحية لضغوط”.
وأكد لوكوك أن “هذا الوباء لا يشبه أي شيء تعاملنا معه في حياتنا. ولن تتم الأعمال التجارية كالمعتاد. هناك حاجة إلى تدابير استثنائية. وبينما نجتمع معا لمكافحة هذا المرض، أحث الجهات المانحة على العمل بتضامن وبمصلحة الذاتية وجعل استجابتهم تتناسب مع حجم المشكلة التي نواجهها”.
وأوضح لوكوك أن هناك عمليات إنسانية في حوالي 50 دولة بالفعل، مشيدا بالتفاني الكبير الذي أظهره عمال الإغاثة.
وقال “إن عمال الإغاثة على استعداد لتعريض حياتهم للخطر من خلال الذهاب إلى هذه الأماكن والعمل على إنقاذ الآخرين”.
لكنه قال إن العمليات الإنسانية تواجه “تحديات كبيرة” في دول مثل بوركينا فاسو ومالي والنيجر والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا والصومال.
وأشار لوكوك بقوله “لذلك، فإننا ننشئ عددا من المستشفيات الميدانية والمرافق الخاصة للعاملين في مجال الإغاثة لتمكينهم بشكل واقعي من القيام بالعمل المهم الذي يقومون به

شاركنا رأيك