البرنابيو على موعد مع المتعة من جديد : من سيحسم الكلاسيكو رقم 244

تحتضن العاصمة الاسبانية مدريد سهرة الليلة بداية من الساعة التاسعة لقاء القمة في الجولة السادسة والعشرين من الليغا الاسبانية حين يستضيف الريال خصمه التاريخي برشلونة في الكلاسيكو الذي ينتظره الملايين من عشاق كرة القدم العالمية حول العالم كل موسم وزادت اثارته حاليا مع احتداد الصراع على الصدارة التي عادت من جديد لبرشلونة في الجولة الماضية بفارق نقطتين اثر خسارة الريال ضد ليفانتي.

كلاسيكو الاياب من الليغا يحمل الرقم 244 اجمالا في تاريخ مواجهات الفريقين وتثبت الارقام الندية الكبيرة التي لا طالما شهدها الكلاسيكو منذ بداياته حيث حقق برشلونة 96 انتصارا مقابل 95 للريال و52 تعادلا على صعيد جميع المسابقات اما بالنسبة لليغا فايضا الارقام لا تختلف كثيرا ويتساوى الفريقان ب72 فوزا لكل منهما في حين حسم التعادل 35 مباراة .

الفريق الملكي يدرك جيدا انه لا بديل عن تحقيق الانتصار ضد برشلونة لمصالحة جماهير الفريق التي ليست راضية عن مردود لاعبيها مؤخرا محليا واوروبيا مع عجز الميرنغي عن تحقيق الانتصار في اخر جولتين من الليغا بتعادل في البرنابيو ضد سيلتا فيغو ثم الخسارة خارج القواعد ضد ليفانتي مما انجر عنه التفريط في الصدارة للكتلونيين ثم ازدادت المتاعب في دوري الابطال بالسقوط ضد مانشستر سيتي وسط الاسبوع بهدفين لهدف مما يجعل لقاء العودة اصعب .

لذلك يدرك زيدان جيدا وهو اللاعب السابق والمدرب الذي صنع الانجازات في فترة قصيرة انه ليس هناك من وسيلة افضل من انتصار في الكلاسيكو على المنافس الاصعب في اسبانيا لمصالحة الانصار ولو بشكل وقتي بالعودة للتربع على عرش الليغا مرة اخرى على امل انهاء الموسم بالتتويج باللقب الغائب عن مدريد في الموسمين الاخيرين تماما كغياب الانتصار على البلاوغرانا في البرنابيو خلال اخر خمس سنوات محليا حيث كان الفوز الاخير انذاك مع المدرب كارلو انشيلوتي وحينها كان زيدان حاضرا كمدرب مساعد.

بينما من الناحية الاخرى يدخل برشلونة لقاء الليلة في وضعية افضل نسبيا نظرا لكونه صاحب الصدارة رغم جميع المشاكل التي يشهدها محيط الكامب نو سواء على المستوى الاداري او الفني بعد اقالة فالفيردي وقدوم كيكي سيتيين الذي يحاول جاهدا ايجاد الحلول اللازمة للنجاح مع الفريق الكتلوني وهو الذي يعاني من سوء حظ رهيب باصابة العديد من اللاعبين وابرزهم طبعا لويس سواريز وبدرجة اقل عثمان ديمبيلي مما اظطره للتعاقد مع المهاجم الدنماركي مارتن براثوايت قادما من صفوف ليغانيس والذي قد يفاجئ به سيتيين زيدان كاساسي اليوم مع ميسي وغريزمان لارباك حسابات دفاع الريال.

ولعل الجميع سيتابع ايضا الليلة بكل شغف طيلة التسعين دقيقة تحركات النجم الاول للبارسا والهداف التاريخي للكلاسيكو ليونيل ميسي وكيف سيتعامل الارجنتيني مع الرقابة اللصيقة التي سيفرضها عليه كالعادة وسط ميدان الريال لتقليل الفرص الهحومية الكتلونية التي تعتمد على جاهزيته البدنية والفنية بشكل كبير وايضا هل سينجح اخيرا في العودة لزيارة الشباك  المدريدية التي لم يصل اليها في اخر 4 مواجهات مما جعل الكثير من الملاحظين يقولون ان الليو فقد شغفه بمباريات الكلاسيكو مع رحيل منافسه المباشر في العقد الاخير كريستيانو رونالدو .

اسامة بن رمضان

شاركنا رأيك